عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
640
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
فخدشته فمرض منها حتى مات . وقيل : قطعت عرقا في عقبه فهلك به . ومرّ به أبو زمعة فقال : كيف تجد هذا ؟ فقال : عبد سوء ، فأشار بيده إلى عينيه فعمي ، وجعل يضرب برأسه الجدار حتى هلك ، وكان يستغيث فيقال له : تفعل هذا بنفسك ، فيقول : قتلني ربّ محمد . ومرّ الأسود بن عبد يغوث فقال جبريل : كيف تجد هذا ؟ فقال : بئس عبد اللّه ، فقال : قد كفيت ، وأشار إلى بطنه ، فاستسقى بطنه حتى مات حبنا « 1 » . ومرّ به العاص فقال : كيف تجد هذا يا محمد ؟ فقال : بئس عبد اللّه ، فأشار جبريل إلى أخمص رجله وقال : قد كفيت ، فدخلت في أخمصه شبرقة « 2 » ، فانتفخت رجله حتى صارت مثل عنق بعير ، فمات مكانه . ومرّ به الحارث بن قيس فقال له جبريل : يا محمد ! كيف تجد هذا ؟ فقال : عبد سوء ، فأومأ بيده إلى رأسه وقال : قد كفيت ، فانتفخ رأسه فمات . وقال ابن عباس : أصابه عطش فلم يزل يشرب الماء حتى انقدّ « 3 » بطنه « 4 » . ثم وصفهم بالشرك فقال : الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ . ثم هدّدهم
--> ( 1 ) الحبن : داء يأخذ في البطن فيعظم منه ويرم ، وهو أن يكون السّقي في شحم البطن فيعظم البطن لذلك ( اللسان ، مادة : حبن ) . ( 2 ) الشّبرق : نبات غض ، وقيل : شجر منبته نجد وتهامة ، وثمرته شاكة صغيرة الجرم حمراء مثل الدم منبتها السباخ والقيعان ( اللسان ، مادة : شبرق ) . ( 3 ) انقدّ : الانقداد : الانشقاق أو القطع ( اللسان ، مادة : قدد ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 14 / 70 ) ، والبيهقي ( 9 / 8 ) ، والطبراني في الأوسط ( 5 / 173 - 174 ح 4986 ) ، والمقدسي في الأحاديث المختارة ( 10 / 96 - 98 ) .